بهمنيار بن المرزبان
586
التحصيل
وأنت تعلم أنّا عرفنا [ عرضنا ] « 1 » الأوّل - أعنى المقدّم في الوجود - بصفة من صفاته ، وهي أنّه واجب الوجود بذاته وما يلزم من جهة هذه الصفة ؛ فلو أنّا عرفنا [ فأنّا لو عرضنا ] « 2 » حقيقته لكنا نعلم ما يجب أن يلزم عنه من العقول ، ثمّ من الأجسام « 3 » الفلكيّة وعدّتها ، ثمّ من الأجسام الطبيعيّة وعدّتها ، ثمّ الأمزجة والأجسام الممتزجة الّتي توجبها الحركات الفلكيّة . فكنّا نعرف ما يلزم عن تلك الحركات من الأنواع . وإذا البشر قاصر عن ذلك [ تلك ] « 4 » فلنعدل إلى طريقة أخرى في معرفة هذه الأمور . وهي أن نقتنص « 5 » بعض الأمور بالحسّ ، وبعضها من أوائل العقل فلنخالط « 6 » بعضها ببعض ونستنتج « 7 » منها مطالبنا ، وهكذا فعل صاحب علم الهيئة مثلا ، فإنّه حصل بعض مقدماته من [ عن ] « 8 » الرّصد ، وبعضها من الهندسة مثلا الّتي هي مستفادة من الأوائل « 9 » العقليّة ، فاستنتج منهما مجهولاته . وقد بيّنّا من جملة السّماع الطبيعي الكلام في الحركة والسّكون والمكان والزّمان والجزء الّذي لا يتجزئ ، ونحن من وراء ايراد المعاني الاخر .
--> ( 1 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 2 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 3 ) - ج : الاجرام . ( 4 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 5 ) - سائر النسخ : ، يقتنص . ( 6 ) - سائر النسخ : فتخلط . ( 7 ) - سائر النسخ : يستنتج . ( 8 ) - سائر النسخ : من المرصد . ( 9 ) - ض : من أوائل .